ابن أبي مخرمة

482

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

الحوادث السنة الحادية والستون بعد الأربع مائة توفي فيها : الإمام عبد الرحمن بن محمد ابن فوران الفوراني المروزي ، شيخ الشافعية ، مصنف « الإبانة » ، والحافظ عبد الرحيم بن أحمد البخاري ، وأبو الحسين محمد بن مكي الأزدي المصري ، وأبو الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي الشيرازي مقرئ مصر . * * * السنة الثانية والستون فيها : أقبلت جيوش الروم ، فنزلوا على منبج ، فاستباحوها ، وأسرعوا الكرة ؛ لفرط القحط حتّى بيع فيهم رطل الخبز بدينار « 1 » . وفيها : وقع خسف بأيلة ، ووقع وباء وجوع ، وخرج وزير صاحب مصر إليه ، فنزل عن بغلته ، فأكلت ، فصلب الذين أكلوها ، فأصبحوا قد أكلوا لا ترى إلا عظامهم ، وكاد الخراب يستولي على ديار مصر ، حتى نقل صاحب « مرآة الزمان » أن امرأة خرجت وبيدها مد جوهر ، فقالت : من يأخذه بمد بر ؟ فلم يلتفت إليها أحد ، هكذا ذكره ، واللّه أعلم بصحته « 2 » . وفيها : قطعت خطبة المصريين بالحجاز ؛ لاشتغالهم بما هم فيه من القحط والوباء ، وأقيمت فيه الخطبة العباسية ، ولما جاءت البشارة بإقامة الدعوة العباسية بمكة . . أرسل السلطان ألب أرسلان إلى صاحب مكة محمد بن أبي هاشم ثلاثين ألف دينار وخلعا « 3 » . وفيها : توفي الإمام الكبير القاضي حسين بن محمد المروزي ، والإمام أبو عبد اللّه

--> ( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 481 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 217 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 7 ) ، و « العبر » ( 3 / 250 ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 481 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 218 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 8 ) ، و « العبر » ( 3 / 251 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 562 ) . ( 3 ) « تاريخ الإسلام » ( 31 / 7 ) ، و « العبر » ( 3 / 251 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 563 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 259 ) .